أبوظبي تعزز منظومة التدخل المبكر بتدشين «موج» امتداد استراتيجي لجهود متكاملة تضع الأسرة في قلب التنمية ضمن “عام الأسرة 2026”
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، 14 أبريل 2026: في تجسيد لرؤية إمارة أبوظبي نحو بناء منظومة متكاملة ومستدامة لدعم الطفولة المبكرة وتمكين الأسرة، وضمن مستهدفات “عام الأسرة 2026″، دشنت هيئة زايد لأصحاب الهمم مركز «موج – مركز التدخل المبكر» في مقر مركز أبوظبي للرعاية والتأهيل بمنطقة المفرق، بالشراكة مع الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة وشركة NMC استيكو ليمتد، ليشكل خطوة استراتيجية جديدة ضمن منظومة إماراتية متقدمة ترتكز على الوقاية والتدخل المبكر وجودة الحياة.
ويركز «موج» على تقديم خدمات متكاملة للأطفال من عمر 0 إلى 8 سنوات، تشمل التشخيص المبكر، والتأهيل، والدعم النفسي، والإرشاد الأسري، بما يعزز من فرص النمو السليم، ويقلّص الفجوة النمائية، ويُمكّن الأسرة من القيام بدورها كشريك رئيسي في رحلة التدخل.
ويأتي تدشين مركز «موج» امتداداً لنهج متكامل تقوده إمارة أبوظبي في تطوير خدمات التدخل المبكر، بدأ بمبادرات التوعية والكشف المبكر، وفي مقدمتها مشروع «نبدأ معاً» الذي أُطلقته هيئة زايد لأصحاب الهمم، واستهدف الوصول إلى أكثر من 200,000 فرد، وتنفيذ أكثر من 300 جلسة توعوية، إلى جانب إحالة ما يزيد على 10,000 حالة إلى جهات التقييم والتشخيص، ما أسهم في تعزيز الوعي المجتمعي وبناء قاعدة بيانات داعمة لتطوير الخدمات المستقبلية.
ويعكس هذا التسلسل الاستراتيجي انتقال أبوظبي من مرحلة رفع الوعي إلى مرحلة بناء منظومة تدخل مبكر متكاملة، حيث يشكّل «موج» حلقة محورية تربط بين الكشف المبكر والتدخل التخصصي، ضمن نموذج تشاركي يجمع بين القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية، ويضمن استمرارية رحلة الطفل والأسرة ضمن منظومة موحدة.
وأكد سعادة عبد الله إسماعيل الكمالي المدير التنفيذي لقطاع أصحاب الهمم في هيئة زايد لأصحاب الهمم، أن المشروع يعكس التزام الهيئة بدعم توجهات إمارة أبوظبي في التحول نحو نموذج استباقي في تقديم الخدمات، قائلاً: يمثل “موج” نقلة نوعية في تطوير منظومة التدخل المبكر، حيث ننتقل من التوعية، كما في “نبدأ معاً”، إلى التدخل المتخصص ضمن إطار مؤسسي متكامل، يضع الأسرة في قلب منظومة التمكين، انسجاماً مع رؤية عام الأسرة 2026.
وأضاف سعادته أن الاستثمار في الطفولة المبكرة يمثل ركيزة أساسية لتحقيق جودة الحياة وتعزيز الاندماج المجتمعي، مشيراً إلى أن تكامل الجهود بين الجهات في إمارة أبوظبي يعزز من كفاءة الخدمات ويضمن استدامتها.
وأشار سعادة الكمالي إلى أن ” موج ” يعزز مكانة أبوظبي كنموذج رائد إقليمياً في تصميم وتنفيذ منظومات تدخل مبكر متكاملة، تقوم على الشراكة المؤسسية، والابتكار، والاستجابة لاحتياجات الأسرة، بما يرسّخ نهجاً تنموياً يضع الإنسان أولاً، والأسرة أساساً، وجودة الحياة هدفاً مستداماً.
ومن جانبها قالت سعادة الدكتورة ميرا الكعبي، رئيس الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة بالإنابة: “يجسد مركز “موج” رؤية الأكاديمية في إحداث أثر مستدام في مجال تنمية الطفولة، من خلال تطوير نماذج تدريبية نوعية تستجيب لاحتياجات الأسر ومقدّمي الرعاية والممارسين، وتسهم في تمكينهم بالمعارف والمهارات اللازمة لمواكبة مختلف التحديات”.
وأضافت: “ونسعى من خلال هذه المبادرة إلى تقديم محتوى تدريبي تطبيقي وتفاعلي يعزّز كفاءة التعامل مع الأطفال من أصحاب الهمم، ويرتقي بجاهزية الممارسين لتقديم رعاية قائمة على فهم احتياجات الطفل، بما يدعم بناء بيئة أكثر شمولية واحتواءً، وينعكس إيجاباً على جودة حياة الأطفال وأسرهم، ويسهم في ترسيخ منظومة متكاملة تعزّز جودة الخدمات المقدّمة وفق أفضل الممارسات”.
من ناحية قالت الدكتورة سميرة العبيدلي، مساعد نائب الرئيس لخدمات أصحاب الهمم في شركة NMC استيكو ليمتد تفخر أن أم سي بالتعاون مع هيئة زايد لأصحاب الهمم لإطلاق مركز موج للتدخل المبكر ومركز موج للتوحد. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل معًا على إحداث تحول نوعي في آلية تقديم خدمات تأخر النمو العصبي، عبر الانتقال من مسارات مجزأة إلى نموذج متكامل وسريع يضع التدخل المبكر والنتائج طويلة الأمد في صميم أولوياته.